الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

222

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وعبد الرحمن ، وبين فلان وفلان حتى آخى بين أصحابه أجمعهم على قدر منازلهم ، ثم قال لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : « أنت أخي وأنا أخوك » « 1 » . وقال حذيفة بن اليمان : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الأنصار والمهاجرين أخوّة الدين ، وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : « هذا أخي » . قال حذيفة : فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وسيد ولد آدم ، ورسول رب العالمين ، الذي ليس له في الأنام شبة ولا نظير ، وعلي بن أبي طالب أخوه « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه » « 3 » . وقال أيضا : « مثل الأخوين مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى » « 4 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد إذا اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده وأرواحهما من روح واحدة » « 5 » . كما نقرأ حديثا آخر عنه عليه السّلام يقول فيه : « المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشّه ولا يعده عدة فيخلفه » « 6 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 11 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 11 ) [ سورة الحجرات : 11 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : فإنها نزلت في صفية بنت حيي بن

--> ( 1 ) الأمالي : ج 2 ، ص 199 . ( 2 ) الأمالي : ج 2 ، ص 199 . ( 3 ) المحجة البيضاء : ج 3 ، ص 332 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 133 ، ح 3 و 4 . ( 6 ) المصدر السابق .